محمد بن اسحاق الخوارزمي
375
إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية )
وفي رواية : في نصف شعبان يوم الثلاثاء في السنة الثانية من الهجرة صلاة الظهر ، كذا في تاريخ اليافعي . وتوفى صلى اللّه عليه وسلم والمسجد كذلك ، ولم يزد أبو بكر - رضى اللّه عنه - لاشتغاله بالفتح ثانيا . فلما ولّى عمر - رضى اللّه عنه - قال : إني أريد أن أزيد في المسجد ولولا أنى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « [ لا ] ينبغي أن يزاد في المسجد » ما زدت فيه شيئا ، فجعل عمر - رضى اللّه عنه - طول المسجد أربعين ومائة ذراع ، وعرضه عشرين ذراعا ، وبدّل أساطينه بأخر من جذوع النخل ، وسقفه بجريد النخل وفرشه بالحصباء . ثم غيره عثمان - رضى اللّه عنه - فزاد فيه زيادة كثيرة ، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقصّة ، وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج . رواه البخاري « 1 » . وقال أهل السير : جعل عثمان رضى اللّه عنه طول المسجد : مائة وستين ذراعا ، وعرضه : مائة وخمسين ذراعا . وذكر المؤرخون أن أبواب المسجد في زمن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كانت ثلاثة : باب خلفة ، وباب عاتكة وهو باب الرحمة ، والباب الذي كان يدخل منه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو باب عثمان المعروف اليوم بباب جبريل عليه السلام . وأن عمر - رضى اللّه عنه - جعل أبوابه ستة : بابين عن يمين القبلة ، وبابين عن يسارها ، وبابين خلفها . وجعل طول السقف أحد عشر ذراعا ، وزاد فيه من جهة القبلة عن يمينها ، وبنى فوق ظهره سترة ثلاثة أذرع « 2 » . وأن عثمان - رضى اللّه عنه - غيره في أول شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين ، وزاد فيه من جهة القبلة إلى موضع الجدار اليوم ، وزاد فيه من جهة الغرب ، ومن جهة الشام ، ولم يزد فيه من جهة الشرق شيئا . وجعل أبوابه ستة
--> ( 1 ) أخرجه : البخاري 1 / 93 ( الصلاة : بنيان المسجد ) ، أبو داود 1 / 123 ( الصلاة : بناء المساجد ) . ( 2 ) انظر : وفاء الوفا 2 / 481 ( فصل : زيادة عمر بن الخطاب في المسجد ) .